ابن باجة

138

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

فعله سفها ولعبا « 31 » وضلالا وما شاكل هذه الأصناف ، [ إذ ليس لهذا الصنف اسم يخصه ] ، « 32 » وكان فعله ذلك حيوانيا لا انسانيا . وقد بيّنا ذلك كله في « سيرة المتوحد » . فالمحرك الأول على الاطلاق في الانسان هو النفس واجزاؤها ، واما الجسد فهو مجموع الآلات . فان مجموع الآلة الطبيعية هو البدن ، ولذلك الحيوان قد يموت ولم يعدم من جسده عضو ، كما قد يغيب النجار ولا يعدم من آلاته آلة ، غير أن الفعل لا يتم لها إذ المحرك الأول قد عدم . وقد بيّنا في « سيرة المتوحد » ان الانسان يقال أولا في المعرفة بالجنس « 33 » للجسد ولذلك يسمى الميت حيوانا « 34 » باسم الجنس ( للجسد ) ، « 35 » ونظن ذلك على طريق التواطؤ ( ولهذا السبب تكرم جثث الموتى . ويقال ثانيا على النفس . ولهذا ) « 36 » ولهذا يقول سقراط يوم قتل « 37 » لمن حضره فتكفلوا بي امر « 38 » ( ! ) يظن على خلاف الكفالة التي تكفلني من الحكام ، « 39 » إلى سائر ما قاله في هذا الفصل . فان سقراط يقول : ان الذي ( يكون ) « 40 » في موضعه عما قليل ليس بسقراط لكنه جثة سقراط ، « 41 » واما سقراط فإنه ذهب مبادرا مسرعا .

--> ( 31 ) في ب : « تعبا » . ( 32 ) في أ : « وليس لهذه الصنعة اسم يخصه » وفي ب : « إذ ليس لهذا الصنف اسم يعمها » وكلاهما فيه اضطراب . ( 33 ) في أ : « بالحس » وفي كلا النسختين اضطراب . ( 34 ) في أ : « حيوان » . ( 35 ) ساقطة في ب . ( 36 ) ما وضع بين القوسين ساقط في أ . ( 37 ) في ب : « قبل ( وفاته ) » . ( 38 ) كذا في أاما في ب فنقرأ : « أو » . ( 39 ) في ب : « على خلاف الكفالة التي تكفلت في الحكام » وفي النسختين اضطراب . ( 40 ) ساقطة في ب . ( 41 ) في ب : « لكنه جثته » .